Wednesday, May 25, 2011

كواليس الثورة المصرية


من قال ان وكالة الاستخبارات الاميريكية قد فشلت في توقع الثورات العربية فقد أخطأ - الوكالة تعلم باندلاع ثورة مصر منذ وصول البرادعي (المعارض الاقوى لاميريكا والذي يخطط لاغتياله الان)إلى أرض مصر و من وقتها و الخطة تعد بأدق احكام ممكن ونحن نعرف ان احكام الخطط الاميريكية التي نعيش بها حتى الان منذ بداية الحملات الصليبية مرورا ببريطانيا الى الولايات المتحدة - هو أحكام مخطط و مدبر و والكل يعيش و ينفذ دون ان سكتشف انه لعبة في الخطة.

المهم ان الخطة كانت كالتالي:
- عند قيام الثورة ففي البداية يجب الوقوف الى جانب من يحقق مصالحهم و يجعل الخطة تسير على ما يرام الى ان يصل الامر الى منطقة حقوق الانسان تبدا اميريكا بالتحرك من اجل الراي العام العالمي الذي لن يتركهم اذا تجاهلو ما يحدث من قتل و قمع للثوار.
- يجب احتواء الثورة و القيام بدور المدعم بل دور الام التي تعطف على اولادها الثوار و الوقوف الى جانبهم ليطمئنو تمام الاطمئنان.
- التخلي النهائي عن الرئيس المخلوع و المطالبة بتنحيه الفوري مع الترحم على ايامه التي سهلت عليهم كثيرا من خطتهم.
- دخول الجيش بصورة البطل الشعبي و هنا لا نعيب في افراد الجيش و لكن ف الرأس التي لا تختلف عن الرئيس المخلوع ادنى شئ.
- اكمال الخطة كما كانت مع الطرف الجديد وهو الجيش مع التفاوض معه على ان ينفذ خطتهم و هو يحافظ على اصدقائه من النظام السابق وعلى راسهم الرئيس المخلوع دون مساس وعمل تمثيلية المحاكمات الصورية لاسكات الشعب.
الخطة اذا ما هي:
- هي ان امريكا اصلا ف الاساس لا يهمها ان تكون مصر حاصلة على ديمواقراطية او حقوق انسان او عيشة كريمة من غيره بل بالعكس هي تطلب ذلك و هذا هو جزء من خطة تغييب الشعوب و شغلهم بالامور الحياتية الاساسية لكل انسان حتى لا يفكر في الديموقراطية ثم يتبعها فلسطين وهكذا.
- اميريكا يعرف و العالم اجمع ولا تعتقد ان ذلك كلام انشائي ولكنه حقيقة ان مصر هي اهم دولة في العالم ونعرف جميعا الموقع الاستراتيجي و القوة و يميزنا التدين و الاخلاق والذي اذا توافر لنا كل وسائل التطور و العلم اي اذا وصلنا لدرجة عالية من العلم و التكنولوجيا ففي هذا الوقت لان يضاهينا دولة في العالم حتى اميريكا ( لاتعتقد اني اريد دولة اسلامية لان هذا خطأ في ظل العالم الدنئ الذي نعيشه الان لذا يجي التعامل معه بنفس طريقته و الحل الدولة المدنية) و لذلك اميريكا ان تتركك تحصل على كل هذا ثم تجلس هي ترثي الاطلال لكناه يجب ان تصد ذلك بقوة.
- اميريكا تعرف اننا لو سرنا على طريق الديموقراطية كما قلت سنكون اقوى منها لذا فهي لن تسمح بذلك و ستبحث عن خطة لقلب كل موازين التفكير لدينا و تكسير كل احلامنا حطاما بعد ان صنعنا فجرنا بايدينا ف المؤامرة التي تتم الان هي:
* ترك الحبل على الغارب للاخوان يرتعو في المناصب السياسية في مصر الى الوصول للحكم بل انها تطلب من المجلس العسكري دعمهم وكان اول الدعم هو نتيجة الاستفتاء الذي يعطي لهم الاحقية في الترشيح لمجلس الشعب و بالتالي الاشتراك في وضع الدستور بما انهم ما يقارب ال50 بالمائة وهذا الدستور الذي سيكون وثيقة دمار مصر.
* بالتالي ستتحول مصر الى ايران جديد وهذا هو ما يطلبه الغرب - دولة تخالف القوانين الدولية و تعارض اسرائيل مما يخول لهم فرض العقوبات الصارمة عليهم و اذا دعى الامر الدخول بقوات لتنفيذ العقوبات او للتخلص من هذا الحكم الذي يهددامن اسرائيل ويطول ذلك الاحتلال مثل ما حدث في افغانستان و العراق وما سيحدث في ايران و ما يحدث في ليبيا الان.

الحل الذي يقوله لنا الغرب في تلميحاته وهو ما ذكره اوباما في خطابه الاخير:
ان الدولة التي ستقف بجانب فلسطين اضمنو انها لن تنعم بيوم من الديموقراطية ابدا و ستحظى بالضطهاد من الغرب باكمله و ستفرض عليها عقوبات - و الدولة التي ستتخلى عن فلسطين و تنظر فقط لمستقبلها هي من سندعمها و نرفع عنها الديون و نقرضها مليارات من البنك الدولي.

مفاد كل هذا هو اننا لو سكتنا على ما يفعله المشير طنطاوي في البلد و التي هي تعليمات اميريكا ابشركم باننا سوف نظل كما كنل على ايام الرئيس المخلوع واسخم.
فرض علي كل مصري حقيقي وهو الذي لا ينتمي الى اي حزب او تيار ان يقف ليضع حد لما كان يحدث فينا و ما يخطط لنا الان و ما سنكون عليه اذا سكتنا والحل هو ثورة الحسم 27 مايو.

اعذروني في الاسلوب انا لست كاتبا ولا مدونا مداوم على الكتابة ولكنني امتلك فكر و احاول تدوينه بقلمي المتواضع.

Tuesday, April 26, 2011

التعايش من منظور جديد



اسمحولي اتكلم باللغة العامية ف الاول كده عشان امهد للموضوع وبعدين نتكلم كلام  علمي اكتر، خلونا نقول ليه اتكلمت عن التعايش، وفي ناس هتقول زهقنا منه الموضوه ده اتكلمو فيه كتير وبرضو مجابش نتيجة، هقول لازم ده يحصل لان سبب اول ان الطريقة مكانتش موفقة اوي مع بعض الناس اللي اتكلمت فيه وسبب تاني اننا خدنا الكلام على انه كلام كبير وصعب ومينفعش يتطبق وقلنا هو احنا ملايكة والكلام اللي عارفينه ده، طب و الحل ايه؟ انا هقولك سيبني اقولهالك انا المرة دي بطريقتي وجرب يمكن تيجي بفايدة، بس الكلام ممكن يبقى غريب عليك رغم اني هحاول ابسطه شوية بس لازم يتاخد الموضوع على بعضه ككل مش نقطة نقطة، خلونا نبدأ.

التعايش بينقسم لجزئين، الاول التعايش بين ناس من نفس التفكير ونفس العادات ونفس كل حاجة و ده بيندرج تحته موضوع الانفتاح والاتغلاق على الناس وده حله بسيط وهو انك تلاقي حاجة تشغلك او تدخلك ف وسط الناس، لكن المعنى التاني للتعايش هو التعايش و التاقلم والتعامل مع ناس مش بنفس تفكيرك او عقيدتك او تقاليدك ودول اللي بنسميهم الاخر واهم حاجة واللي هنركز عليها هي التعايش بين العقائد المختلفة.

تعالو نتكلم ف الحاجات اللي متفقين عليها، طبعا عارفين الغير معترفين بوجود إله من الاساس واللي بيسمو ملحدين، وطبعا عارفين اللي بيعتقدو اننا ابناء الطبيعة وان الكون بيسري بقوانين الفيزياء ومفيش حاجة اسمها ارادة و مشيئة ولا خلق ودول بيسمو علمانيين، خلينا نقول ان التعايش هو ايجاد حلقة وصل بينك وبين الاخر عشان تقدرو توصلو لنقطة واحدة تخليكو تعيشو عليها وبالتالي توسعو حلقات الوصل دي مرة ف مرة مع باقئ الاختلاف زي ماهو جانباً، هل ممكن نجد نقاط اشتراك بينك وبين واحد ملحد او علماني ف مجال العقيدة؟؟؟ طبعا لا مفروغ منها لكن ممكن تلاقي نقاط وصل كتير ف العلم ف التفكير ف الراي ف السياسة وغيرها.

طب انا عايز اركز على جانب مهم اوي بقى لينا لاننا لامسينه بجد تعالو نتكلم على المسميات، حد يقولي ليه سمو فريق الاهلي كده و سمو الزمالك كده رغم ان هما الاتنين بيلعبو نفس اللعبة و بنفس الطريقة محدش جاب حاجة جديدة، اقولك ليه؟؟ لانهم لازم يكونو مختلفين ولا يميزو بعض بحاجة ف بنلجا للتسمية عند الاختلاف، طب انا بقول الكلام ده ليه؟؟ عشان اتكلم ف موضوع مهم وخطير و شائك و طبعا عارفين ان اختلاف الراس لا يفسد للود قضية واننا بنجد نقاط مشتركة بين بعض يعني الحكم مش لمجرد فكرة معينة، الموضوع ده هو المذاهب و الجماعات الاسلامية الكتير المتناثرة واللي موجودة بينا خلينا نطبق نفس المبدا، طالما لجأت اي جماعة من دول للتسمية ده معناه الاختلاف و طالما الجماعات دي جماعات دينية اذا في اختلاف ف العقيدة، لكن برضو خلينا نقول اننا بندور على حلقة الوصل بيننا وبين الاخر ف خلينا نقول اننا ف الحالة دي ممكن نلاقي نقاط وصل ف العقيدة وهي الايمان بوجود إله وكمان الإيمان بوجود النبي محمد وكمان الايمان بسيدنا عيسى و كل الانبياء الباقيين، طب ايه الاختلاف؟؟ الاختلاف ف الحالة دي بيبقى ف الاحكام اللي بيتصرف بيها سواء احكام خاصة بالعبادة او بالحياة اليومية، ومننساش اننا ننوه ان مش لازم الاختلاف يكون كويس لكن ممكن يكون الاختلاف ده شئ مكروه و منبوذ.

طب نتكلم بقى ف موضوع كبير شوية، هو يعني ايه كلمة اديان؟؟ اقصد ليه دين و دين و دين؟؟ ليه مش دين واحد؟؟ ليه دايما اما بنيجي نتكلم على التعايش بنحب نفصل بين اليهودية و المسيحية و الاسلامية؟؟ ليه عاملني المسميات دي رغم انهم دين واحد، انا عارف ان الكلمة دي سمعناها كتير بس تعالو نقول هم ليه دين واحد عشان اللي حطهم التلاتة هو واحد هو الله والتلاتة كانو للبشر يعني الله مش هيغير احكامه من زمن لزمن او من ناس لناس، ف ده يخلينا نقول ن التلت مسميات دول ماهم الا للتفريق فقط بيننا ومش للتمييز زي ما اتكلمنا قبل كده على الجماعات والمذاهب داخل العقيدة الواحدة، خلونا بقى نقول هنستخدم كلمة ايه بدل كلمة اديان، هنستخدم كلمة عقائد اقولك ليه؟؟ لان عقيدة هي استنتاج الانسان و عمل راي خاص بيه  يعن ده فكر احادي وجد ف عقل الشخص ده بعد تفكير و ممكن يلاقي ناس زيه بنفس عقيدته دي بالظبط، لكن الدين هو منهج و طالما المشرع واحد يبقى مفيش حاجة اسمها دين كذا و دين كذا ودين كذا طالما كان من الثلاثة اصدارات السماوية.

طب احنا كده دخلنا ف منطقة ألغام، عشان المفروض الكلمة الجاية هي ان الدين عند الله الاسلام وساعة ما بتتقال الكلمة دي بيقولك شوف بقى التصنيف و الاختيار والاستبعاد لغير المسلمين، طب ليه نفكر كده؟؟ عشان اللي فسر الاية دي مفسرهاش باسلوب كتير م الناس تفهمه طب هي تفسيرها ايه؟؟ هنقول ان قبل كده قالو ان الدين المعترف بيه عند الله هو الاسلام واننا لازم نتبع المنهج الموجود ف عصرنا وخلاص بدون مناقشة، طب معنى ده ان ربنا نزل اديان قبل كده مختلفة عن الاسلام، وفي اللي قال ان الاسلام تعني الاستسلام لله في اوامره، و دي اجتمعو عليها عشان يطلعو من مأزق التفسير اللي معتقدينه واللي مش بيعجب امة محمد، طب ايه التفسير الصح؟؟ الصح هو ان الله عنده منهج واحد و ثابت ولكن نظرا لاختلاف العصور و اختلاف العقول و التفكير و اشكال الحياة، اختلفت طريقة عرض المنهج ده ف كان ايام سيدنا نوح و ابراهيم كان ربنا بيصنع المعجزات فقط بدون انه ينزل كتاب او وحي على رسله وده لمجرد تعريف الناس بوجود إله خالق للكون وقادر على كل شئ وف المرحلة اللي بعدها ايام سيدنا موسى كان في معجزات بالاضافة الى وجود كتاب او وحي اللي بيسمى التوراة وده عشان الناس بدات عقولها تتطور و تقدر تفهم المنهج وتتبعه وكان نفس الشئ مع سيدنا عيسى وفي المرحلة اللي بعدها مرحلة سيدنا محمد اللي كان فيها فقط المنهج هو المعجزة، طب ليه التوراة مش معجزة و برضو الانجيل؟؟؟ خلونا نفترض افتراضيات (لغير المؤمن) ان محمد هو اخر الرسل وان مرحلة محمد هي من اجل شمل و ضم وجمع كل ما سبقه في مكان واحد، وعشان كده القران هو معجزة المرحلة التالتة عشان الكتاب ده هو كلام الله و صياغة الله به كل المنهج كامل مكمل، طب حد يقوللي طب هو القران نزل عشان مين؟؟ او نازل ليه؟؟ هل عشان اللي يؤمن بمحمد هو اللي يقراه فقطو غير كده محرم عليه اصلا انه يقرا؟؟ لا طبعا القران كتاب يوضح منهج الله و ليس منهج امة محمد، منهج الله اللي مشيت عليه الارض منذ الخليقة و حتى قيام الساعة، يعني القران مش حكر على حد معين دون الاخر ولكن القران عبارة عن كتاب لكل من يؤمن بوجود إله وإلى حد ما لمن لا يؤمن ايضا (محل بحث)، لكي يقرا و ياخذ منه لانه هو شامل لكل ما سبق من كتب سماوية ولكن بشكل اخر و صياغة اخرى، طب ممكن ابسطها بحاجة كلنا بنستخدمها مش الويندوز بتاع كيروسوفت ده ليه اصدارات؟؟ اه ليه طب فايدتها ايه؟؟ ان الاحدث بيتضمن اللي قبليه بشكل جديد واضافات جديدة، بس الفرق ان منهج الله موجود من قبل و لكن ربنا اختار انه ينزل على مراحل عشان زي ما قلنا طريقة تفكير البشر وتحولهم من ماديين الى عقلانيين من ناس بتصدق بالحواس الملموسة المادية الى ناس بتصدق بالتفكير و العقل، يعن انا عايز اقول ان القران ده كتاب الله و لازم كل مؤمن بوجود الله انه يقراه و يشيل من دماغه فكرة انه ده بتاع امة محمد فقط وغلط انه يمسكه حتى.

طب انا عايز اقول ايه دلوقتي؟؟؟ عايز اقول اننا لازم عشان نقدر نعيش و ننتج ف العالم ده:
لازم نجد نقاط مشتركة بيننا و بين الاخر
تعلم ثقافة الحوار و الاختلاف و تقبل الاخر
تنحية فكرة الحكم على شخص كمجمل من خلال وجهة نظر ف موضوع معين
مش معنى انك تتعايش انك تذوب ف وسط الاخر وانك تضيع هويتك و لازم تفضل محافظ على ما تختلفو فيه
حاول تتحلى بافضل ما عندك واظهاره امام الاخر وده اشبه بنظام المنافسة ف السوق وطبعا عارفين انه بيعود بالفايدة ف الاخر على المستهلك اللي هو هنا مصلحة العالم
العمل على توسيع نقاط الوصل بينك و بين الاخر حتى الوصول لاقصى قيمة للتعاون المشترك

ف الاخر حتة مقتبسة من حوار للدكتور عمرو خالد
علاقة هذا الموضوع بالنهضة، فكيف سننهض ونحن لا نعرف كيف نتعايش مع بعضنا؟! حتى إذا حدثت نهضة ونحن لا نعرف كيف نتعايش مع بعضنا البعض ستكون كارثة! فنحن الآن مواردنا قليلة وأموالنا قليلة، فما بالكم إذا حدثت نهضة ونحن لا نعرف كيف نتعايش!! سيحدث ذبح ودماء، وقد تكون رحمة من الله أن تتأخر النهضة حتى نعرف كيف نتحاور في مساجدنا وفي مجتمعاتنا وفي بيوتنا مع بعضنا البعض، فتأتي النهضة على أناس لديهم أدب الحوار وأدب التعايش فينجحوا أكثر.

وطبعا احنا ف وقت لازم ننمي فكرة التعايش عشان الفترة اللي بتمر بيها مصر و الدول العربية جميعها ف زمن ربيع العرب الذي نتمنى ان يؤتي ثماره بالخير ان شاء الله.